مولي محمد صالح المازندراني
276
شرح أصول الكافي
باب ما يجب من ذكر الله عزَّ وجلَّ في كل مجلس * الأصل : 1 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن خلف بن حمّاد ، عن ربعي ابن عبد الله بن الجارود الهذلي ، عن الفضيل بن يسار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما من مجلس يجتمع فيه أبرار وفجّار ، فيقومون على غير ذكر الله عزَّ وجلَّ إلاّ كان حسرة عليهم يوم القيامة . * الشرح : قوله : ( ما من مجلس يجتمع فيه أبرار وفجَّار - إلى آخره ) المجلس يصدق حتَّى من الواحد والحكم المذكور مشترك بينه وبين الجماعة ويندرج في الذكر ذكر الحلال والحرام والقرآن والسنة وآثار الصالحين وأخبار الأئمة الطاهرين وتنزيههم عن النقائص ، واعلم أن ذكر الله تعالى هو المقصود من خلق الإنسان ومن وضع جميع التكاليف فإن المقصود من الصلاة ذكر الحق وتعظيمه ، ومن الصوم كسر الشهوات وتصفية القلب عن آثارها ليصلح استقرار الذكر فيه إذ القلب المملو بالشهوات لا يتأثر بالذكر ولا يبلغ مقام القرب ، ومن الحج ذكره وذكر أحوال القيامة وقس على ذلك . وللذكر درجات الأولى : أن يكون باللسان مع غفلة القلب عنه وهذا أضعفها وإن كان لا يخلوا من فائدة . والثانية : أن يكون بالقلب مع عدم استقراره فيه ولا يتوجه إلاَّ بالتكلف والاجتهاد ، والثالثة : أن يكون بالقلب ويستقر فيه بحيث لا يتوجه القلب إلى غيره إلاَّ بالتكلف ، والرابعة : أن يكون بالقلب مع استقراره فيه واستيلائه عليه بحيث لا يشغل عنه أصلا وهذا مرتبة المحبة ، والذاكر في هذه المرتبة قد يبلغ مقام الفناء في الله بحيث يغفل عن نفسه وعن غيرها حتَّى عن الذكر فلا يجد في قلبه إلاَّ المذكور . * الأصل : 2 - حميدُ بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما اجتمع في مجلس قومٌ لم يذكروا الله عزَّ وجلَّ ولم يذكرونا إلاّ كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة ، ثمَّ قال : [ قال ] أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنَّ ذكرنا من ذكر الله وذكر عدوِّنا من ذكر الشيطان . 3 - وبإسناده قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : من أراد أن يكتال بالمكيال الأوفى فليقل إذا أراد أن